مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

337

تفسير مقتنيات الدرر

إلى ما جاء به شعيب * ( [ إِنَّ رَبِّي ] ) * محص أعمالكم وخبير بها . * ( [ وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ ] ) * وحالتكم هذه و « المكانة » الحالة الَّتي يتمكّن بها صاحبها من عمل - وهذا تهديد في صورة الأمر - أو المعنى : اعملوا أنتم على ما تقولون وأنا أعمل على ما أقول كقوله : « لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ » « 1 » وفيه دلالة على يأسه من قومه [ ف * ( سَوْفَ تَعْلَمُونَ ] ) * أيّنا المخطئ وأيّنا الجاني على نفسه وتبيّن لكم عاقبة الأمر * ( [ مَنْ يَأْتِيه ِ عَذابٌ ] ) * . يهينه و * ( [ يُخْزِيه ِ ] ) * ويظهر الصادق من الكاذب ، وانتظروا ما وعدكم ربّكم من العذاب ، إنّي معكم من المنتظرين . * ( [ وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ] ) * صاح بهم جبرئيل صيحة فماتوا * ( [ فَأَصْبَحُوا فِي ] ) * دارهم ملازمين مكانهم باركين على ركبهم لا يتحوّلون عن أمكنتهم . وإنّما ذكر « الصيحة » بالألف واللام إشارة إلى المعهود السابق وهي صيحة جبرئيل في قوم صالح ، فزهق روح كلّ واحد منهم بحيث وقعوا في مكانهم ميّتين كأن لم يقيموا في ديارهم وما كانوا أحياء أبدا . فبعدا بعدا لهم كما لثمود . [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 96 إلى 103 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 96 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِه ِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 ) يَقْدُمُ قَوْمَه ُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 98 ) وَأُتْبِعُوا فِي هذِه ِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ( 99 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّه ُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ ( 100 ) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ( 101 ) وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَه ُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( 102 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَه ُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ( 103 ) هذه هي القصّة السابعة من القصص في هذه السورة . والمراد بالآيات التوراة مع ما ضمّها من الشرائع والأحكام ومن السلطان المبين

--> ( 1 ) الجحد : 6 .